google
yahoo
bing

النساء المغربياّت يعملن معا للحدّ من العنف

ANARUZ members in Morocco تقوم "الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب" (ADFM) وهي المنظمة الشريكة لمنظمة "التضامن النسائي التعليمي من أجل الحقوق والتنمية والسلام" (WLP) بتنسيق نشاط "الشبكة الوطنية لمراكز الاستماع للنساء ضحايا العنف" في المغرب (ANARUZ) والتي يغطي عملها حاجّات ماسّة في هذا الشأن. وتوفر هذه المراكز خدمات قانونية لنساء من ضحايا العنف وتجمع بيانات عن قضية العنف في المغرب، كما أنها ترفع الوعي حول العنف القائم على النوع الاجتماعي وتنادي بالإصلاح على المستويين السياسي والقانوني من أجل تأمين الحماية للمرأة والخفض من هذه الظاهرة.

و خلال شهري فبراير/شباط ومارس/آذار 2006، تعاونت منظمة "التضامن النسائي التعليمي من أجل الحقوق والتنمية والسلام" و"الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب" على تعزيز ثقافة القيادة التشاركية داخل الشبكة وذلك بتنظيم ورشات عمل عن القيادة التشاركية المستندة إلى دليل السبيل إلى الخيارات استفادت منها عضوات وعاملات في "الشبكة الوطنية لمراكز الاستماع للنساء ضحايا العنف" في كل من مدينتي تطوان وفاس المغربيتن.

في تطوان، حضرت المشاركات ورشات العمل على اعتبار أنهن قائدات نظرا للتحديات التي تواجهنها في إنجاز عملهن اليومي داخل المراكز التّابعة للّشبكة. إلا أنه في البداية، لم تكن بعض المشاركات واعيات لامتلاكهن مهارات في القيادة رغم أنهن ناجحات. و قد صرّحت إحداهن بالآتي: " قبل الورشة، لم أكن أعتبر نفسي قائدة رغم تعامل أعضاء منظمتي معي على هذا الأساس. غالبا ما يريدون معرفة رأيي و يطلبون مني المشاركة ويمنحوني مسؤولية العديد من المشاريع المهمة. بالرغم من كل ذلك، كنت أفتقد إلي الثقة في نفسي ."

ركزت ورشة العمل في تطوان على حل النزاعات وبناء شبكات وتقوية مهارات المناصرة التي بامكان المشاركات توظيفها في تقوية "الشبكة الوطنية الاستماع للنساء ضحايا العنف" في المغرب. وقد أفادت إحدى المشاركات بقولها:" التشبيك والمناصرة والتعبئة كلّها مصطلحات مألوفة، إلا أن الورشة مكّنتني من فهم مختلف الخطوات الضرورية لإنجازها والشعور بالثقة في تنفيذها على المستوى الشخصي والمهني و المنظماتي."

أما في ورشة فاس، فقد جاءت المشاركات بفكرة تقليدية عن القيادة حيث عّرفتها إحداهن على أساس المؤهلات، معتبرة القادة هم من ذوي المستوى التعليمي والتدريب المتقدم. وقامت مجموعة أخرى بتعريف القيادة على أساس قائم على الدور معتبرة أن القادة هم الذين يشغلون مناصب إدارية مهمّة. سرّت المشاركات بالإطلاع على مفهوم القيادة التشاركية حيث يخول لكل فرد من مجموعة بأن يكون تابعا وقائدا في نفس الوقت. ووصفت إحدى المشاركات تجربتها بالقول: " كانت أول تجربة لي مع القيادة التشاركية. أي تصور سابق لي عن القيادة كان بلا جدوى. الآن أعلم أن كون المرء قائدا لا يعني بالضرورة أنه يمارس النفوذ على الآخرين. من الآن فصاعدا، سأبذل قصارى جهدي لاتخاذ قراراتي بالتشاور مع الأصدقاء، والأهل، والزملاء."

حضرت مشاركات ورشة فاس من مناطق ريفية متفرقة، وقد استفدن أكثر من هذه الفرصة النادرة بإرساء شبكات مع مشاركات أخريات من مختلف المناطق. و تباحثت جميعهن في التحدياّت المشتركة وكيفية استخدام استراتيجيات ناجحة في إطار جهودهن لوضع حدّ للعنف الذي يمارس ضد النساء. و إلى جانب الفوائد التي ذكرت، فقد أتاحت لهن الورشة فرصة تأمّل دوافع الاستمرار في هذا العمل حسب قول إحدى المشاركات وهي تصف تجربتها: " خلال الورشة، شعرت تحديدا بقدرتي على فهم حالات النصوص التي نوقشت والتي تحرّت في كيفية وقوف الطابوهات عقبة في طريق رفاه المرأة. أنا واعية بإمكانية كسر هذه الحواجز المحرّمة كجدران الصمت التي تحاوط معاناة المرأة."

و كمنسقة للشبكة الوطنية لمراكز النساء ضحايا العنف في المغرب، ستظل "الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب" على اتصال وطيد بالمشاركات في هذه الورشة وستستمر في بناء وتقوية قدرات كل المراكز على العمل المستمر لوضع حد للعنف ضدّ المرأة.